كلوديوس جيمس ريج

347

رحلة ريج

حياته ، وقد حلف بالقرآن بحضور الباشا ورئيس الوزراء والمستر ريج وغيرهم بأنه لا يتشبث بالهروب من بغداد ولكنه هرب فعلا بعد مدة قصيرة ، واتخذ الشقاوة مهنة وأصبح باشا وقتل نفس الرجل الذي حفظ له حياته وماله بتوسط من المستر ( ريج ) . . . 30 نيسان : كلود منحرف المزاج كثيرا بتأثير حمى صفراوية شديدة اضطرته إلى الركون إلى الهدوء . كان صباحا رائقا صحوا ، والنسيم شماليّا غربيّا عليلا ، ولكن الغيوم تلبدت بعد الظهر ، وأمطرت السماء قليلا أعقبها رعد يسمع من بعيد ، ويظهر أن الجو في بغداد لم يستقر بل هو عاصف أيضا مثل جونا . لقد أمطرت السماء بلا انقطاع نهارا وليلة فجعلت المرور في الأزقة مستحيلا . بقي ( كلود ) مريضا طيلة اليوم ، وقد زادت وطأته عند المساء فرجوته أن يتخلى عن فكرة السفر غدا . 1 أيار : قضى المستر ريج ليلة هادئة ، ولما كان اليوم جميلا جدّا فقد رغب كل الرغبة في عبور سيل ( طاووق ) قبل هطول أمطار أخرى تجعل عبوره مستحيلا ، ولذا رأى أفضلية الرحيل من ( طوز خور ماتو ) . وجريا على العادة ، لم أتحرك أنا وحاشيتي إلا بعد رحيل الرجال بنصف ساعة ، وقد تحركوا في السادسة . وكان النهار بديعا أنعش زوجي العزيز . وعلى الرغم من لطافة قرية ( طوز خور ماتو ) فقد كنت مرتابة في